12.03.2026 08:42 AMأخبار الأمس عن ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة، حتى وإن جاءت ضمن توقعات الاقتصاديين، تحولت إلى مشكلة بالنسبة لجميع الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك اليورو والجنيه الإسترليني، بينما قدمت دعماً قوياً للدولار الأميركي. ونظراً لخشية كثيرين من حدوث قفزة حادة في الأسعار بحلول نهاية مارس، نتيجة الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والارتفاع السريع في أسعار الطاقة، فإن صعود أرقام التضخم لشهر فبراير أطلق بالفعل إشارات إنذار بشأن الاقتصاد الأميركي و Fed.
أظهرت قراءات مؤشر أسعار المستهلكين، العام والنواتي، النتائج التالية: ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.3% مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفع المؤشر المستبعد منه أسعار الغذاء والطاقة بنسبة 0.2%. ويُفسَّر النمو الأسرع للمؤشر العام جزئياً بأكبر ارتفاع شهري في أسعار الطاقة. وعلى أساس سنوي، أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، في جوهرها، أضعف وتيرة تضخم منذ بدء الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة في ربيع عام 2021. فقد ارتفع مؤشر الأسعار العام بنسبة 2.4%، أي أعلى قليلاً من المستوى المتدني المسجَّل العام الماضي، في حين ظل المؤشر النواتي عند 2.5%، وهو ما يطابق أدنى مستوى له منذ عام 2021.
هذه المعطيات تضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيار صعب. فمن جهة، يمكن أن يسهم تشديد السياسة النقدية (رفع أسعار الفائدة) في كبح التضخم؛ لكنه ينطوي في المقابل على مخاطر إبطاء نمو اقتصادي هش أصلاً وزيادة الضغوط على الأصول عالية المخاطر. ومن جهة أخرى، قد يؤدي الإبقاء على سياسة نقدية متساهلة إلى تسارع إضافي في التضخم، مما يقوِّض القوة الشرائية للمستهلكين ويخلق مشكلات تتعلق بالاستقرار طويل الأجل للاقتصاد.
كما أشرت سابقاً، تعكس الأرقام الصادرة وضع الأسعار قبل الحرب مع إيران، التي أدت إلى زيادات حادة في أسعار البنزين والطاقة الأخرى. وحتى مع أخذ ذلك في الاعتبار، تشير مكونات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير إلى معدل نمو شهري لا يقل عن 0.4% للمؤشر النواتي، وهو معدل لا ينسجم مع هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% على أساس سنوي.
في هذا السياق، لا يبدو تعزيز الدولار الأميركي أمراً مفاجئاً. كما يشكِّل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عاملاً إضافياً لمخاطر الأسواق، نظراً لتأثيره المباشر في أسعار النفط، وبالتالي في الاقتصاد العالمي.
حالياً، يحتاج المشترون إلى تقرير كيفية استعادة مستوى 1.1555. وحده تحقيق ذلك سيسمح لهم باستهداف اختبار مستوى 1.1585. ومن هناك يمكنهم التطلع إلى مستوى 1.1615، لكن بلوغه من دون دعم من اللاعبين الكبار سيكون صعباً للغاية. أما الهدف الأبعد فسيكون القمة عند 1.1645. وإذا تراجع أداة التداول إلى منطقة 1.1510، أتوقع أن يتدخل المشترون الرئيسيون بشكل جدي. وإذا لم يظهروا، فسيكون من الحكمة انتظار إعادة اختبار القاع عند 1.1470 أو فتح مراكز شراء من مستوى 1.1430.
بالنسبة للجنيه الإسترليني، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 1.3390. وفقط بعد ذلك يمكنهم استهداف مستوى 1.3420، الذي سيكون من الصعب اختراقه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون منطقة 1.3450. وفي حال حدوث تراجع، سيحاول البائعون انتزاع السيطرة على مستوى 1.3350. وإذا نجحوا في ذلك، فإن اختراق هذا النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز الثيران، مع احتمال هبوط زوج GBP/USD إلى القاع عند 1.3315، مع آفاق للوصول إلى مستوى 1.3285.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.
