24.03.2026 09:22 AMسجل سعر الذهب تراجعه اليومي العاشر على التوالي وسط تزايد المخاوف بشأن الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.
انخفض سعر الذهب أمس بنسبة 2.3% خلال جلسة تداول شديدة التقلب أخرى، متراجعًا إلى أدنى مستوى عند 4,100 دولار قبل أن يتعافى إلى نحو 4,500 دولار. وقد أصبح خطر الزيادة الحادة في أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي المحرك الرئيسي لهذا التراجع. أما قرار الرئيس Donald Trump بتأجيل الضربات الأمريكية على البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، فقد وفّر هدنة مؤقتة من الهبوط الحاد في أسعار الذهب، لكن سرعان ما استبعد عدد من المسؤولين الإيرانيين إمكانية إجراء مفاوضات.
ورغم أن تأجيل العمل العسكري في إيران خفّف التوترات مؤقتًا، فإن نفي المسؤولين الإيرانيين لإمكانية التفاوض صبّ الزيت على النار. وهذا يسلّط الضوء على هشاشة الوضع الراهن وإمكانية حدوث مزيد من التصعيد، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على أسعار الذهب.
من المهم الإشارة إلى أن التحركات الحالية في سوق الذهب قد تكون مؤشرًا على تغيّرات أكبر قادمة. إذ يخلق مزيج من توقعات التضخم وعدم الاستقرار الجيوسياسي وسياسة الاحتياطي الفيدرالي صورة معقدة يمكن أن يشهد فيها الذهب إمّا نموًا ملحوظًا أو تصحيحًا في الأسعار. ويتفق كثير من الخبراء على أن ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع قد زاد من مخاطر التضخم ودفع المستثمرين إلى تصفية مراكزهم في الذهب، التي تتسم بالسيولة النسبية والربحية، لصالح أصول أخرى.
وعلى الرغم من الهدنة المعلنة لمدة خمسة أيام من جانب Trump، يبقى مآل أي مفاوضات واستمرار عبور السفن عبر مضيق هرمز غير محسوم. وحتى إصلاح البنية التحتية للطاقة التي تعرضت لأضرار سابقًا سيستغرق وقتًا. وهذا يعني أن التهديد التضخمي ما زال يمارس ضغطًا على الذهب، إلى جانب توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبقية البنوك المركزية، وهو عامل يعيق ارتفاع المعادن الثمينة غير المولّدة للعائد.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 4,432 دولارًا. تحقيق ذلك سيفتح الطريق لاستهداف مستوى 4,481 دولارًا، والذي سيكون من الصعب للغاية اختراقه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون قرب 4,531 دولارًا. وفي حال تراجع أسعار الذهب، سيحاول البائعون السيطرة عند مستوى 4,372 دولارًا. وإذا نجحوا في كسر هذا النطاق، فسيشكل ذلك ضربة قوية لمراكز الشراء، وقد يدفع الذهب للانخفاض إلى مستوى 4,304 دولارات، مع احتمالية امتداد الهبوط إلى 4,249 دولارًا.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

