26.03.2026 09:32 AMاستأنف سعر الذهب تراجعه بعد تعافٍ معتدل استمر يومين، مع قيام المتداولين بإعادة تقييم التصريحات المتضاربة الصادرة عن الولايات المتحدة وإيران بشأن مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.
أمس، استقر سعر الذهب حول 4500 دولار للأونصة حتى أعلنت البيت الأبيض أن المفاوضات مع إيران تتقدم بشكل مثمر، وأنه تم إعداد مقترح سلام مكوّن من 15 نقطة. إلا أن طهران رفضت علنًا المقترحات الأمريكية لإنهاء النزاع أمس، وطرحت شروطها الخاصة، ما أدى سريعًا إلى تجدد الضغوط على أسعار الذهب.
لماذا ينخفض الذهب في وضع يتصاعد فيه خطر اندلاع صراع عسكري أوسع؟ الجواب بسيط: الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، المرجح أن يستمر، إذ إن الولايات المتحدة، رغم استمرار المفاوضات الدبلوماسية، أرسلت آلاف الجنود إلى المنطقة تمهيدًا لاجتياح بري، وهذا يقود إلى زيادة كبيرة في الضغوط التضخمية عالميًا، ويدفع البنوك المركزية، بما فيها الـFed، إلى رفع أسعار الفائدة بشكل نشط. أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر دائمًا سلبًا في أسعار الذهب، وتجعل منه أصلًا أقل جاذبية.
منذ بداية الحرب، التي استمرت لما يقرب من شهر، انخفض سعر الذهب بنحو 15%، وغالبًا ما تحرك بالتوازي مع الأسهم وبعلاقة عكسية مع النفط. الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة زاد من مخاطر التضخم، ودفع المستثمرين إلى المراهنة على أن البنوك المركزية ستبقي أسعار الفائدة دون تغيير أو سترفعها. وكما ذكرت أعلاه، فهذا يخلق عوائق أمام المعادن الثمينة التي لا تدر عائدًا.
قد تخف وطأة احتمال رفع سعر الفائدة من جانب Federal Reserve بفعل مخاطر التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة بسبب الحرب المطوّلة. كثير من الاقتصاديين بدأوا بالفعل في خفض توقعاتهم لأداء الاقتصاد الأمريكي هذا العام، مع رفع توقعاتهم لمعدلات التضخم والبطالة، ما يزيد من احتمال حدوث ركود.
ووفقًا للبيانات، تم شراء نحو 85 طنًا من الذهب من صناديق المؤشرات المتداولة منذ بداية الحرب. وحتى عند سعر 4500 دولار للأونصة، ما زالت هناك 83 طنًا أخرى غير مربحة، وبالتالي تبقى عرضة للتصفية.
أما بالنسبة للصورة الفنية الحالية للذهب، فيحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 4481 دولارًا. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 4531 دولارًا، والذي سيكون من الصعب اختراقه صعودًا بعده. أما الهدف الأبعد فسيكون بالقرب من 4591 دولارًا. وفي حال تراجع أسعار الذهب، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 4432 دولارًا. وإذا نجح ذلك، فإن كسر هذه المنطقة سيوجه ضربة قوية لمراكز الشراء ويدفع الذهب للانخفاض إلى مستوى 4372 دولارًا، مع احتمال امتداد الهبوط إلى 4304 دولارات.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

