empty
 
 
17.04.2026 07:52 PM
تحليل Smart Money لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD): الجنيه قد يستأنف النمو اعتبارًا من يوم الاثنين

ارتفع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي بالفعل بمقدار 400 نقطة في ظل زيادة حادة في احتمالات التوصل إلى وقف إطلاق نار مستقر بين إيران والولايات المتحدة. فشل الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد، لكن السوق يترقب جولة جديدة، ويُظهر بوضوح رد فعل إيجابيًا تجاه تراجع أسعار النفط (حيث هبطت عقود Brent الآجلة بالفعل إلى 91 دولارًا)، إضافة إلى غياب أي ضربات صاروخية جديدة في الشرق الأوسط.

يجدر التوقف عند سببين رئيسيين لارتفاع الجنيه. الأول تقني؛ ففي الأسبوع الماضي تشكّل اختلال صعودي (رقم 18)، وقد اختبر السعر هذا المستوى بدقة ليلة الاثنين وتفاعل معه. بمعنى آخر، ظهر إشارة صعودية ضمن اتجاه صعودي قائم. أما السبب الثاني فهو جيوسياسي؛ إذ حصل السوق على الوقت الكافي والفرصة اللازمة لتسعير أكثر السيناريوهات تشاؤمًا في الشرق الأوسط. بعد فشل مفاوضات إسلام آباد، لم يتغير شيء: لم يسجل النفط قممًا قياسية جديدة، ولم تُطلق صواريخ جديدة على إيران، وما زال مضيق هرمز مغلقًا. لم تتحسن الأوضاع، لكنها في الوقت نفسه لم تتدهور. كما تجدر الإشارة إلى أن النماذج الهبوطية الأخيرة فشلت في تحفيز حركة هبوطية، وكذلك حدث مع تصفية سيولة البائعين (الخطوط الحمراء على الرسم البياني).

This image is no longer relevant

كما ذُكر في التحليلات السابقة، تكوَّن نموذج مهم ونادر نسبيًا يُسمى "Three Drives Pattern"، والذي مثَّل بداية الحركة الصاعدة للجنيه الإسترليني. وبهذا، تلقَّى المتداولون إشارة شرائية في بداية الحركة، بينما ظل الاتجاه صاعدًا طوال الفترة الماضية.

في الوقت الحالي، لا يزال وقف إطلاق النار هشًّا، ولم تقرر الأطراف المعنية بعد ما إذا كانت ستواصل المفاوضات أم ستستأنف الأعمال القتالية. قد تُستأنف المحادثات هذا الأسبوع، وهو عامل إيجابي. في المقابل، يخضع مضيق هرمز لحصار مزدوج، وقد ينضم إليه مضيق باب المندب، وهو عامل سلبي. ومع ذلك، حتى يوم الجمعة لم يطرأ أي تغيير جوهري على الوضع. قد تتصاعد الأوضاع في الشرق الأوسط، كما يمكن في الوقت نفسه أن تستمر في مسار التهدئة وخفض التصعيد.

نموذج "Three Drives Pattern"، المميز على الرسم البياني بشكل مثلث، أتاح للمشترين السيطرة على السوق، وهذا في حد ذاته إشارة إيجابية. وقد لوحظت أمس استجابة ثانية لعدم التوازن رقم 16، لكن الاستجابات الثانية عادة ما تكون أضعف من الأولى. كما قام الزوج بجمع السيولة فوق القمة المسجلة في 26 فبراير، وهذه العوامل مجتمعة قد تحفّز حركة تصحيحية هابطة. وعلى الجانب السفلي، يبرز نموذج شرائي مهم واحد يتمثل في عدم التوازن رقم 18، والذي سبق أن نتج عنه رد فعل سعري. كما تكوَّن عدم توازن جديد (رقم 19)، قد يولّد إشارة شراء اليوم أو يوم الاثنين. وأي توقف صعودي محتمل قد يكون قصير الأجل، لا سيما إذا ظهرت أنباء حول استئناف المفاوضات وإحراز تقدم بين الوفدين الإيراني والأميركي.

لم يصدر أي تدفق للأخبار الاقتصادية يوم الجمعة، وفي اليوم السابق تجاهل المتداولون التقارير الجديدة، وهذه المرة من المملكة المتحدة. هذا يشير إلى أن البيانات الاقتصادية ليست المحرك الرئيسي للسوق حاليًا. الإشارات الفنية متوافرة، كما أن مفاوضات جديدة بين إيران والولايات المتحدة متوقعة، وهذا كافٍ لاتخاذ المتداولين قراراتهم.

في الولايات المتحدة، يشير المشهد العام إلى أن احتمالات ضعف الدولار على المدى الطويل أكبر. حتى الصراع بين إيران والولايات المتحدة لا يغيّر هذا الواقع كثيرًا. لا تزال الآفاق المستقبلية للدولار صعبة: سوق العمل الأميركي يضعف، والاقتصاد يقترب من الركود، ولا يُتوقَّع أن يقدم بنك الاحتياطي الفيدرالي، على خلاف كل من ECB وBank of England، على تشديد السياسة النقدية في عام 2026، كما شهدت البلاد عدة احتجاجات حاشدة ضد دونالد ترامب. ومن منظور اقتصادي، لا توجد حاليًا أسباب واضحة لتوقّع نمو مستدام للدولار.

لكي يتشكّل اتجاه هابط واضح للجنيه/صاعد للدولار، ستكون هناك حاجة إلى خلفية إيجابية قوية ومستقرة لصالح الدولار، وهو أمر يصعب توقّعه في ظل إدارة دونالد ترامب. لقد دعمت العوامل الجيوسياسية الدولار لمدة شهرين، لكن هذا الدعم بدأ يتلاشى الآن. ولا يمكن استبعاد احتمال أن يزداد الدولار قوة مجددًا بفعل التطورات الجيوسياسية، غير أن الأسباب القوية لتوقّع ذلك غائبة حاليًا.

المفكرة الاقتصادية للولايات المتحدة والمملكة المتحدة:

في 20 أبريل، لا تتضمن المفكرة الاقتصادية أي أحداث مهمة. ولا يُتوقَّع أن يؤثر خلفية الأخبار في معنويات السوق يوم الاثنين.

توقعات GBP/USD ونصائح التداول:

لا يزال التوجه طويل الأجل للجنيه الإسترليني صاعدًا. فقد أعطى نموذج "Three Drives Pattern" إشارة إلى احتمالية الصعود، تلاه عدم توازن شرائي وإشارة شراء. وقد جمع السعر السيولة من الحركات الصاعدة في 10 و23 مارس، وكذلك من الحركة المسجَّلة في 26 فبراير، لكن البائعين لم ينجحوا في السيطرة على السوق، وهو عامل إيجابي إضافي لصالح الجنيه.

في ظل الظروف الحالية، ورغم حالة عدم اليقين الجيوسياسية، يُرجَّح استمرار الحركة الصاعدة. ومن المرجح أيضًا أن يواصل اليورو الارتفاع. والهدف للجنيه هو قمة عام 2026. وقد تؤدي الاستجابة لعدم التوازن رقم 16 إلى حركة تصحيحية هابطة، في حين قد توفّر الاستجابات لعدم التوازنين رقم 18 ورقم 19 إشارات شراء جديدة للمتداولين.

Samir Klishi,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.