04.05.2026 07:10 PMيواصل الذهب (XAU/USD) تسجيل تراجع خلال جلسات التداول اليومية، لينخفض دون مستوى 4550 دولارًا. بدأ المستثمرون ينظرون إلى الصدمات في أسواق الطاقة الناتجة عن عدم الاستقرار الجيوسياسي في الشرق الأوسط على أنها عوامل قد تعيد إحياء الضغوط التضخمية وتجبر البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، على تبني موقف أكثر تشددًا. وهذا ينعكس سلبًا بشكل ملحوظ على الطلب على المعدن النفيس.
أعلن الرئيس الأميركي Donald Trump عن بدء عملية لمرافقة السفن العالقة في الخليج العربي عبر مضيق هرمز ضمن مشروع يحمل اسم "Project Freedom". كما حذر من اتخاذ إجراءات حاسمة في حال فشل العملية. من جانبه، صرّح البرلماني الإيراني البارز إبراهيم عزيزي بأن أي تدخل أميركي في هذا الممر الاستراتيجي سيُعتبر انتهاكًا لوقف إطلاق النار. إضافة إلى ذلك، اتهم الحرس الثوري الإسلامي (IRGC) الولايات المتحدة بخرق الاتفاقات، مشيرًا إلى احتمال استئناف الصراع. ويُلقي ذلك بظلال من الشك على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع في ظل غياب تقدم يُذكر في محادثات السلام بين واشنطن وطهران، كما يساهم في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
يتزامن هذا الوضع مع صدور البيانات الكلية الأمريكية يوم الخميس، التي أظهرت تسارعًا في التضخم خلال شهر مارس وعززت التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير طوال العام المقبل. وقد أصبح قرار البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي في نطاق 3.50%–3.75% الأكثر إثارة للجدل منذ عام 1992، مع تصويت ثلاثة من أعضاء اللجنة ضد الموقف التيسيري. إضافة إلى ذلك، صرّح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في Minneapolis، نيل كاشكاري، يوم الأحد أن الصراع المطول مع إيران يزيد من مخاطر التضخم والأضرار الاقتصادية، ما يفتح المجال لاحتمال رفع أسعار الفائدة في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب.
الخطاب المتشدد يدعم الطلب على الدولار الأمريكي بعد حركة تصحيحية هابطة طفيفة في وقت سابق من الأسبوع، ويُنظر إليه كعامل إضافي يضغط على أسعار الذهب.
في الوقت نفسه، ينبغي للمتداولين على جانب الهبوط في زوج XAU/USD أن يتصرفوا بحذر، إذ إن كثرة عمليات البيع تحدّ من استمرار الهبوط. يترقب المستثمرون عن كثب بيانات الاقتصاد الكلي الأميركية الرئيسية المقررة في وقت مبكر من الشهر، بما في ذلك تقرير الوظائف غير الزراعية ربع السنوي (NFP) يوم الجمعة، والذي قد يؤثر بشكل كبير في ظروف السوق. ومع ذلك، يشير المشهد الأساسي الحالي إلى أن الاتجاه الرئيسي للمعدن النفيس لا يزال هابطًا.
من الناحية الفنية، المؤشرات التذبذبية سلبية. إذا فشل الذهب في البقاء فوق مستوى 4,500 دولار، فقد يسرّع من وتيرة هبوطه نحو متوسط 200 يوم الأسي (200-day EMA). ويحتاج المشترون إلى اختراق متوسط 20 يوم البسيط (20-day SMA) للحصول على فرصة لمواصلة الصعود.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


