empty
 
 
13.05.2026 08:57 AM
توازن سعر الذهب

استقر الذهب لليوم الثاني على التوالي، وعاد إلى مستوى 4,700 دولار للأونصة بعد موجة بيع.

This image is no longer relevant

أمس، تعرّض المعدن النفيس لضغوط عقب صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، والتي دفعت الأسواق إلى توقع زيادة في أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي. أظهر التقرير أن مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي ارتفع بنسبة 0.6% في أبريل، مسجّلًا أكبر قفزة منذ عام 2023، في حين تراجعت الأجور الحقيقية للأمريكيين لأول مرة منذ ثلاث سنوات، إذ التهم التضخم نمو الدخل الاسمي.

تفاعلت الأسواق بسرعة: إذ تسعّر أسواق العقود الآجلة الآن احتمالًا يفوق 40% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة بحلول نهاية العام، في حين كان هذا الاحتمال شبه معدوم في نهاية أبريل. كما ارتفعت عوائد السندات الأمريكية مع مطالبة المستثمرين بعلاوة أعلى للاحتفاظ بها في ظل استمرار الضغوط التضخمية القادمة من أسعار الطاقة.

يبدو للوهلة الأولى أن الذهب كان من المفترض أن يتراجع؛ إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط تاريخيًا على المعدن الذي لا يدرّ دخلًا من الفائدة. إلا أن الخسائر كانت محدودة نسبيًا، وهذا ليس من قبيل الصدفة. العامل الحاسم في هذا السلوك هو جانب الطلب، وعلى رأسه البنوك المركزية التي تواصل زيادة احتياطياتها بوتيرة نشطة.

وجّهت الهند، ثاني أكبر مستهلك للذهب في العالم، ضربة إضافية للسوق يوم أمس. إذ قامت السلطات في البلاد بأكثر من مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة، لترتفع من 6% إلى نحو 15%. ويُفسَّر هذا الإجراء بالرغبة في حماية الروبية وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي. أما الفضة فبقي سعرها شبه مستقر، متداولة حول 86.47 دولار للأونصة، أي بارتفاع قدره 17% منذ بداية مايو. في المقابل، شهد كل من البلاتين والبلاديوم تراجعات في الأسعار.

وهكذا، يجد الذهب نفسه في منطقة مضطربة تخضع لتأثير عدة عوامل: مخاطر تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، والإجراءات الحمائية غير المتوقعة من جانب كبار المستهلكين، وعدم الاستقرار في أسواق الطاقة. ومع ذلك، يُظهر المعدن في الوقت الراهن قدرًا لافتًا من الصمود، مما يبقي على فرص عودة السوق إلى المسار الصاعد في المستقبل القريب.

وبالنظر إلى الصورة الفنية الحالية، يحتاج المشترون في سوق الذهب إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 4,708 دولارات. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 4,771 دولارات، الذي سيكون اختراقه مهمة صعبة إلى حدّ ما. أما الهدف التالي فسيتموضع قرب 4,835 دولارات. وفي حال تراجع أسعار الذهب، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 4,656 دولارات. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجّه ضربة قوية للمراكز الشرائية ويدفع الذهب للهبوط نحو القاع عند 4,607 دولارات، مع إمكانية امتداد التراجع إلى حدود 4,546 دولارات.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.