empty
 
 
06.07.2026 12:29 AM
برنت. تحليل السعر. التوقعات. السوق يعاني من فائض في المعروض للتسليم الفوري
This image is no longer relevant

تستعد مجموعة الدول السبع في تحالف OPEC+، التي تسيطر على حجم إنتاج النفط منذ بداية عام 2023، لمواصلة عملية زيادة الحصص التي بدأت بعد الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة وIsrael لإيران، ما أجج الصراع الأخير في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة (UAE)، بعد خروجها من OPEC، بالفعل في تصدير كميات قياسية من النفط الخام.

وبحسب مصادر مجهولة لـReuters، فإن OPEC (التي تضم السعودية، روسيا، العراق، الكويت، الجزائر، كازاخستان، وعُمان) قد ترفع حصص الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا في أغسطس. تأتي هذه الزيادة بعد خطوة مماثلة في يوليو، والتي يُرجَّح تنفيذها أكثر من المحاولات السابقة.

منذ بداية الأعمال العسكرية، أعلن تحالف OPEC+ مرارًا عزمه على زيادة الإنتاج؛ إلا أن هذه التصريحات بقيت في إطار التخطيط، إذ أدت العمليات العسكرية في الخليج وقرار إيران إغلاق مضيق هرمز إلى شلّ الإنتاج. وأُجبرت المنتجون في المنطقة على التركيز على تكوين المخزونات، ثم البدء في إيقاف الآبار عن الخدمة. وقد شعر العراق بشكل خاص بوطأة هذه الأوضاع، حيث تراجعت أحجام إنتاجه من أكثر من 4 ملايين إلى أقل من مليوني برميل يوميًا.

من المرجح أن تكون القرارات الأخيرة الخاصة برفع الإنتاج موجهة لتهدئة المتعاملين في الأسواق وإظهار استعداد دول الخليج لزيادة الإمدادات مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها. كما يعتزم منتجون مثل روسيا وكازاخستان، اللتان لم تتأثرا بإغلاق مضيق هرمز، زيادة المعروض من جانبهما للتخفيف من عجز النفط القادم من الشرق الأوسط.

أما UAE فبعد خروجها من OPEC واختيارها التحرك بشكل مستقل بعد ستة عقود من العضوية، فقد غذّى ذلك التوقعات بزيادة فورية في حجم إنتاجها. وتركّز في الوقت الحالي بالدرجة الأولى على زيادة الصادرات بشكل ملحوظ.

في الأسبوع الماضي، أفادت Reuters مجددًا بأن UAE صدّرت في يونيو حجمًا قياسيًا من النفط الخام، بمتوسط 3.7 مليون برميل يوميًا (وفقًا لبيانات Kpler). بينما قدّر محللو Vortexa أن الصادرات كانت أعلى من ذلك، لتصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا خلال الشهر الماضي.

وقال يوهانس راوبال، كبير المحللين في Kpler، في مقابلة مع Reuters: «يمكن تفسير زيادة الصادرات بعدة عوامل، من بينها استئناف الحركة عبر مضيق هرمز، ما أتاح الإفراج عن السفن العالقة». وأضاف: «في الوقت نفسه، نرى زيادة في الإمدادات من UAE؛ ووفقًا لتقديراتنا، فهي تقترب من مستويات ما قبل الحرب».

مع ذلك، شدّد محلل Kpler على أن الكميات القياسية تعود جزئيًا إلى النفط المتراكم في الخزانات خلال خمسة أشهر من الأعمال القتالية النشطة. وهذا يعني أنه مع تآكل هذه الاحتياطيات وقبل زيادة الإنتاج الفعلي، قد تنخفض أحجام الإمدادات. وتعيد هذه الأوضاع طرح سؤال يناقشه الخبراء منذ ما لا يقل عن خمس سنوات: هل فقدت OPEC نفوذها؟

استنادًا إلى التصريح الأخير لكازاخستان بأنها لا تخطط للخروج من OPEC+، وتراجع العراق السريع عن نيته الانسحاب من المنظمة لزيادة إنتاجه، فإن الإجابة حتى الآن لا تزال بالنفي. إلا أن واقع فقدان جزء من OPEC لنفوذه على سوق النفط العالمية بات لا يقبل الجدل، وذلك إلى حد كبير بسبب تحوّل الولايات المتحدة إلى أكبر منتج للنفط في العالم. ومن اللافت أن قرار UAE ترك OPEC جاء في ظل منافسة مستقرة من جانب الولايات المتحدة، القادرة على زيادة إنتاجها بسرعة، كما يظهر من الرقم القياسي المسجّل في مايو (قرابة 14 مليون برميل يوميًا).

وتشكّل هذه الأوضاع ضغطًا مستمرًا على أسعار النفط، وهو ما لا يصب في مصلحة أي من المنتجين — لا الولايات المتحدة ولا UAE ولا OPEC+. فقد عادت الأسعار العالمية المرجعية بالفعل إلى مستويات ما قبل الحرب، بفعل الإنتاج القياسي في الولايات المتحدة والتقارير حول استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

من الناحية الفنية، يتم تداول النفط حاليًا دون متوسط الحركة البسيط لـ 200 يوم (200-day SMA). وتأتي قراءات المؤشرات التذبذبية سلبية، مؤكدة أفضلية البائعين. ومع ذلك، يُلاحظ أن مؤشر القوة النسبية دخل مرارًا في منطقة التشبع البيعي خلال الأيام الأخيرة، ما يشير إلى حالة من التماسك الهبوطي أو احتمال حدوث ارتداد صعودي محدود. غير أن أي ارتداد مرجّح أن يواجه مقاومة عند متوسط 200-day SMA، ما قد يتيح فرصة جديدة للبيع. وإذا اخترقت الأسعار هذا المستوى صعودًا، فقد تتاح للمشترين فرصة لمكاسب إضافية.

Irina Yanina,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.