empty
 
 
05.08.2026 09:41 AM
السوق يستبق الأخبار

لا تعد فراخك قبل أن تبيض دجاجاتك. يبدو أن وول ستريت قد نسيت هذا المثل. فما إن أعلنت قطر استعدادها لاقتراح خطة لفتح مضيق هرمز حتى قفز مؤشرا S&P 500 وDow Jones Industrial Average إلى مستويات قياسية، وهبط خام Brent إلى ما دون 80 دولارًا للبرميل. لم يُوقَّع الاتفاق بعد، لكن المستثمرين تصرّفوا وكأن إبرامه أصبح أمرًا محسومًا.

ديناميكيات مؤشر S&P 500، وhyperscalers، وصفقات صناديق التحوط

This image is no longer relevant

بعد تصحيح حاد، سجلت شركات صناعة الرقائق أفضل موجة صعود لها على مدى أربعة أيام منذ عام 2020. للوهلة الأولى، يبدو هذا التحرك بمثابة دليل على أن موجة البيع في أسهم عمالقة التكنولوجيا و"Magnificent Seven" قد استُنفدت. تشير Absolute Strategy Research إلى صندوق مؤشرات متداولة يتتبع مراكز التحوط لدى Goldman Sachs؛ حيث إن تراجعه ومن ثم ارتداده عكسا بشكل وثيق أداء أسهم شركات الحوسبة السحابية الضخمة (hyperscalers). ويبدو أن الأمر أقل انتصارًا على العوامل الجيوسياسية وأكثر ارتباطًا بتصفية مراكز مضاربية ذات رافعة مالية مفرطة.

السياسة النقدية تساهم في ذلك أيضًا. توقعات التضخم تهاوت خلال الشهرين الماضيين — تقريبًا منذ أن تولى Kevin Warsh رئاسة الاحتياطي الفيدرالي. فالتوقعات بتضخم دون مستوى الهدف البالغ 2% تقلل بطبيعتها المخاوف من زيادات إضافية في أسعار الفائدة. وتشير Wells Fargo إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز يمكن أن تعيد إمدادات النفط العالمية إلى طبيعتها وتخفف الضغط قصير الأجل على أسعار الطاقة، مما يساهم في تخفيف تعقيدات مسألة التضخم.

ديناميكيات توقعات التضخم في الولايات المتحدة

This image is no longer relevant

ومع ذلك، لا تعود معدلات التضخم إلى طبيعتها بين ليلة وضحاها. قد تنحسر الضغوط في قطاع الطاقة، لكن هناك خطر بقاء مؤشرات الأسعار الأوسع نطاقًا عند مستويات مرتفعة وعنيدة، مما سيحدّ من إمكانية تراجع عوائد سندات الخزانة. لاسيما وأن مجلس الاحتياطي الفدرالي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في وقت بدأ فيه عدد متزايد من المسؤولين يتحدثون عن زيادات محتملة، في حين يغذي كلٌّ من الحرب مع إيران والطفرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي المخاطرَ التضخمية.

في سوق العمل، يسود حتى الآن وضع أشبه بـ "السيناريو المثالي": فقد تراجعت فرص العمل في يونيو، لكن وتيرة التوظيف ارتفعت قليلًا، ما يشير إلى طلب مستقر نسبيًّا على العمالة. وهذا يمنح مجلس الاحتياطي الفدرالي مساحة للمناورة ويسمح له بالتركيز على التضخم. ومع ذلك، فإن تقرير الوظائف ليوم الجمعة عن شهر يوليو يمكنه أن يغيّر الصورة سريعًا؛ إذ إن الأرقام القوية ستعزز مبررات رفع الفائدة في سبتمبر، في حين أن الأرقام الضعيفة، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي المخيبة للآمال الأسبوع الماضي، ستوفر للبنك المركزي مسوّغًا للإبقاء على وضع الترقب دون تغيير.

This image is no longer relevant

وهكذا، يقوم انتعاش وول ستريت حاليًا على ثلاثة أعمدة في آن واحد: شائعات عن صفقة بشأن مضيق هرمز، وتغطية مراكز البيع على المكشوف من قبل صناديق التحوط المبالغة في استخدام الرافعة المالية، والإيمان بتحفّظ رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد. ولا يزال كل واحد من هذه الدعائم افتراضًا أكثر منه حقيقة راسخة. فهل حجز السوق لنفسه مكاسب استباقية في وقت مبكر أكثر من اللازم؟

من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي أن مؤشر S&P 500 قد استأنف اتجاهه الصاعد. ينبغي الإبقاء على التركيز على الشراء، ويجب رفع الهدف من 7,870 إلى 8,000.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.