05.08.2026 09:24 AMقفز الذهب إلى أعلى مستوى له في أربعة أسابيع، مرتفعًا في لحظة بنسبة 2.5% إلى 4,179.53 دولار للأونصة، بعد أن خففت احتمالات التوصل إلى اتفاق مؤقت لاستئناف العمليات في مضيق هرمز من مخاوف التضخم واحتمال رفع سعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. كما شهدت الفضة ارتفاعًا حادًا.
انطلق الارتفاع بفعل تصريحات من عدة أطراف مشاركة في المفاوضات. فقد صرّح الرئيس ترامب للصحفيين في لوس أنجلِس يوم الثلاثاء بأن المحادثات مع إيران "تتقدم بشكل جيد للغاية"، بينما أفادت Axios بأن واشنطن وطهران وعُمان باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق، وأن الولايات المتحدة تتطلع للإعلان عنه في وقت لاحق من يوم الأربعاء. من جانبها، ذكرت قطر أن مسودة مقترح الاتفاق تم إعدادها بالفعل، وقال وزير الخزانة الأميركي Scott Bessent إن صفقة لفتح مضيق هرمز قد تُستكمل يوم الثلاثاء أو الأربعاء.
آلية تأثير هذه الأنباء في الذهب مباشرة ومعروفة جيداً: فالأسواق باتت تُسعّر بالكامل الآن رفعاً واحداً فقط لسعر الفائدة من جانب الفيدرالي بحلول نهاية العام، انخفاضاً من توقعَيْن قبل أسبوع واحد فقط. سياسة نقدية أقل تشدداً تكون عادةً إيجابية للمعادن الثمينة التي لا تدرّ عائداً، وهو ما يفسّر حركة الأسعار الحادة.
حجم تراجع الذهب منذ بداية الصراع يظل تذكيراً مهماً بعمق التصحيح الذي مرّ به. فمنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، انخفض المعدن بأكثر من خمس قيمته، إذ أدّى الصراع إلى تأجيج أسعار الطاقة، وتعزيز الضغوط التضخمية، ورفع احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ومع ذلك، قرر مسؤولو الفيدرالي في نهاية الشهر الماضي الإبقاء على السياسة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، رغم أن ثلاثة من الأعضاء المخالفين عبّروا مجدداً عن تأييدهم لرفع الفائدة.
موقف الفيدرالي نفسه ما زال بعيداً عن التوافق التام. فقد قالت رئيسة بنك فيلادلفيا الفيدرالي Anna Paulson، التي صوّتت مع الأغلبية، يوم الثلاثاء إنها تُبقي على "عقل منفتح" بشأن الاتجاه المستقبلي للسياسة، نظراً لتضارب الإشارات حول ما إذا كانت السياسة الحالية متشددة بما يكفي أم لا. وفي تصريح منفصل، ذكر رئيس بنك كانساس سيتي الفيدرالي Jeff Schmidt، في كلمة مُعدّة مسبقاً ألقاها في مناسبة في أوماها، أن أسعار الفائدة الأعلى ضرورية لتحقيق هدف الفيدرالي المتمثل في استقرار الأسعار.
عامل إضافي ذو أهمية هيكلية في دعم الذهب خلال الأسابيع الأخيرة تمثّل في المستثمرين المؤسسيين الصينيين، الذين ساعدوا في وقف التراجع الذي تسببّت به الحرب والإبقاء على الأسعار فوق العتبة المحورية البالغة 4000 دولار للأونصة.
فيما يخص الصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى تجاوز مستوى المقاومة الأقرب عند 4,186 دولارات. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 4,249 دولارات، والذي سيكون اختراقه لأعلى مهمة صعبة إلى حد ما. أما الهدف الأبعد فسيكون ضمن نطاق 4,304 دولارات. وفي حال حدوث تراجع، سيحاول البائعون السيطرة عند مستوى 4,124 دولارات. وإذا نجحوا في ذلك، فإن اختراق هذا النطاق قد يوجه ضربة قوية لمراكز الشراء ويدفع الذهب للهبوط إلى قاع عند 4,062 دولارات، مع إمكانية الوصول إلى مستوى 4,008 دولارات.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

