empty
 
 
03.09.2026 03:39 PM
الدولار بلا تأمين

الأمور عادت لتدور في حلقة شبه مكتملة، وأصبح السوق يكاد يبدو كتابيًا في ممارساته. بعد تسجيل تراجعات في سبع من الجلسات التسع الماضية، وجد زوج EUR/USD أخيرًا مستوى دعم، وانطلق المضاربون على ارتفاع اليورو بهجوم معاكس بمساعدة حليف غير متوقع، وهو الين الياباني.

الين يزداد قوة أمام العملات الرئيسية، وعوائد السندات العالمية تتراجع تبعًا لذلك. التفسير بسيط: الاقتصادات والأسواق تعود إلى مسار طبيعي بعد حقبة غير طبيعية من التدخلات السياسية والمال الرخيص. يقوم Bank of Japan بتشديد السياسة وتقليص مشتريات السندات، ما يرفع العوائد المحلية. اقتصاد اليابان البالغ حجمه 4.3 تريليون دولار وسوق السندات البالغ 8 تريليونات دولار كبيران إلى درجة لا يمكن لبقية العالم تجاهلهما.

ديناميكيات التحوط من مخاطر أسعار الصرف

This image is no longer relevant

ومع ذلك، هناك سبب ثانٍ أقل وضوحًا لارتداد اليورو، وهو الدولار نفسه. فقد كانت صناديق التقاعد وشركات التأمين حول العالم محوطة ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف بنسبة 41% فقط حتى 30 يونيو، وهي أدنى نسبة منذ عام 2015. موجة التحوّط الكبيرة في العام الماضي، التي حفّزها صدمة الرسوم الجمركية التي أحدثها Donald Trump، تلاشت إلى حدّ كبير مع استقرار العملة الخضراء. هذا النقص في التحوّط يجعل العملة عرضة للخطر؛ فإذا تغيّزت معنويات السوق، قد تكون موجة البيع أشدّ حدّة مما تتوقعه الأسواق.

دليل العمل القديم — الاحتفاظ بالدولار الأمريكي كملاذ آمن مع التوفير في تكاليف التحوّط — بدأ يتداعى من الجانبين. فقد ضعف الدولار خلال الربع الماضي وواصل خسارة قيمته أمام معظم عملات مجموعة العشر G10، وعاد المستثمرون مجددًا يتحدثون عن ما يُسمّى "debasement trade". كما أن خطط وزارة الخزانة لزيادة مشتريات السندات طويلة الأجل، إلى جانب التدخل في زوج USD/JPY، عززت الشكوك حيال استعداد السلطات الأمريكية للدفاع عن العملة بأي ثمن.

ديناميكيات تكاليف تحوّط مخاطر أسعار الصرف

This image is no longer relevant

ومما يزيد حالة عدم اليقين موقف رئيس الاحتياطي الفيدرالي Kevin Warsh. فما زالت الأسواق لا تعرف ما إذا كان سيمضي قدمًا في رفع أسعار الفائدة في الوقت الذي يضغط فيه الرئيس Trump علنًا من أجل إبقاء تكلفة الاقتراض منخفضة.

مع ذلك، لا يعتقد الجميع أن انعكاسًا كاملًا في مسار الدولار قد بدأ بالفعل. فما زال Credit Agricole يتخذ موقفًا هبوطيًا تجاه زوج EUR/USD، ويرى أن القوة الأخيرة للعملة الموحدة مجرد أضرار جانبية ناجمة عن الصدمات الجيوسياسية، بدءًا من التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين مرورًا بالصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، وصولًا إلى مخاطر الانتخابات في ألمانيا وفرنسا. ويستهدف البنك مستوى 1.13 بحلول نهاية العام قبل تعافٍ إلى 1.17 في العام المقبل.

في الوقت الحالي، يعتمد الهجوم المضاد لليورو أكثر على دعم الين والمحافظ قليلة التحوّط منه، لا على قناعة بانعكاس مستدام في مسار الدولار. راقبوا طوكيو: فالخطوة التالية من جانب Bank of Japan قد تحدد مسار عوائد السندات العالمية بوتيرة أسرع من أي قرار يتخذه الاحتياطي الفيدرالي.

This image is no longer relevant

هل سيحافظ اليورو على هذه الموجة الصعودية، أم أنها مجرد استراحة قبل موجة جديدة من عمليات البيع؟

من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي أن التراجع من مستوى 1.1635، أو الهبوط دون 1.1615، سيكون إشارة للبيع.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.